محسن عقيل

397

طب الإمام علي ( ع )

قال العالم ( ع ) : رأس الحمية الرفق بالبدن « 1 » . عن العالم ( ع ) قال : الحمية رأس الدواء ، والمعدة بيت الداء ، وعود بدنا ما تعود « 2 » . عن أبي الحسن موسى ( ع ) قال : ليس الحمية أن تدع الشيء أصلا لا تأكله ، ولكن الحمية أن تأكل من الشيء وتخفف « 3 » . قواعد الطب : الدواء كله شيئان : حمية ، وحفظ صحة . فإذا وقع التخليط : احتيج إلى الاستفراغ الموافق وكذلك مدار الطب كله على هذه القواعد الثلاث . قال أبقراط : الأبدان التي غير نقية من الأخلاط الرديئة إذا غذوناها زدناها شرا . أنواع الحمية : والحمية حميتان : حمية عما يجلب المرض ، وحمية عما يزيده ، فيقف على حاله . فالأولى : حمية الأصحاء . والثانية : حمية المرضى . فالحمية من أكبر الأدوية قبل الدواء ، فتمنع حصوله . وإذا حصل : فتمنع تزايده وانتشاره . ومما ينبغي أن يعلم أن كثيرا مما يحمى عنه العليل والناقة والصحيح ، إذا اشتدت الشهوة إليه ، ومالت إليه الطبيعة ، فتناول منه الشيء اليسير لا تعجز الطبيعة عن هضمه : لم يضره تناوله ، بل ربما انتفع به . فإن الطبيعة والمعدة تتلقيانه بالقبول والمحبة ، فيصلحان ما يخشى من ضرره . وقد يكون أنفع من تناول ما تكرهه الطبيعة وتدفعه : من الدواء . الإفراط بالحمية : إعلم أن الإفراط في الحمية يؤذي خصوصا من ليس في بدنه أخلاط رديئة ، لأنه إذا زالت الحمية أخذت النفس من الرطوبة التي في البدن وهي الرطوبة الأصلية فيعود المرض سلا ودقا لإفراط الحمية كتناول الأغذية . مما يجب مراعاته في الصحة والمرض : قال أبقراط : وينبغي أن يعطى بعض المرضى غذاءهم في مرة واحدة ، وبعضهم في مرتين - ويجعل ما يعطونه منه أكثر وأقل -

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 59 ص 141 ح 4 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 59 ص 142 ح 10 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 59 ص 142 ح 11 .